لمقدمة :
يتفاعل الإنسان سلبيا مع البيئة فيؤدي ذلك إلى تلوثها فيتسبب في تدهورها وتهديد وجود الكائنات الحية ، ولهذا فقد أصبحت صحة الإنسان والكائن الحي في خطر بفعل التلوث الذي طال البيئة كلها ، بفعل نشاط الإنسان المتزايد فالإنسان هو المسبب الأول للتلوث بعامله السلبي ونشاطه الصناعي المتزايد غير الراشد ، ويعتبر التلوث من أخطر المشاكل التي تواجه الكائن الحي على سطح الأرض لأنه يخل بالتوازن النسبي ، وبالتالي يهدد الإنسان والحيوان والنبات ، وإن مكافحة التلوث واجبة وهي مسؤولية الجميع كل في مكان تواجده .
2 – تعريف الأوساط الحية :
وهي كل أوساط حية ، تعيش فيها الكائنات .
وهي تتكون من :
عناصر حية : وتتمثل في الإنسان ، النبات و الحيوان ، وكائنات مجهرية وتمثل هذه العناصر وحدة حياتية BIOCENOSE .
عناصر لا حية : وتتمثل في التربة ، الضوء الهواء ، الحرارة ، الرطوبة والما ، وتمثل المدى الحيوي الجغرافي BIOTOPE .
3 – تعريف التلوث :
يعرف الناس بأنه أي تغير كيمائي أو نوعي في المكونات البيئية lلإحيائية و اللاإحيائية على أن يكون هذا التغير خارج مجال التذبذبات لأي من هذه المكونات بحيث يؤدي إلى اختلال في اتزان الطبيعة ، كما تعرف الملوثات بأنها أية مواد صلبة أو سائلة أو غازية وأية ميكروبات أو جزيئات تؤدي إلى لزيادة أو نقصان في المجال الطبيعي لأي من المكونات البيئية.
أنواع التلوث وتعريفها :
أ - تلوث التربة : باستعمال الإنسان المخصبات الزراعية والمبيدات الكيميائية لرش النباتات لحمايتها غير أنه يتسبب في تلويث التربة عند الإسراف في ذلك ، إلى جانب صرف المياه من المنازل والمصانع .
ب – تلوث الهواء : وذلك بفعل نشاط الإنسان الصناعي الكثيف الذي يدفع إلى اجو بكميات هائلة من الملوثات كأول وثاني أكسيد الكربون ومختف أنواع الغبار والأدخنة والحبيبات التي تزداد يوم بعد يوم بشكل كارثي فيتسبب في أمراض نفسية ، وتساقط الأمطار الحمضية التي تؤثر سلبيا على المحاصيل الزراعية والغطاء النباتي بصفة كاملة ، وكذلك بسبب انبعاث الغازات السامة ودخان المصانع ووسائل النقل في الهواء والإشعاعات النووية فيؤدي ذلك إلى :
- إتلاف طبقة الأوزون
- إصابة الكائنات الحية ومنها الإنسان .
ج – تلوث المياه والمحيطات :
- يقوم الإنسان برمي فضلات المنازل والمصانع إلى الشواطئ والمحيطات والأنهار التي تسقى بها المزروعات فيتسبب في تلويث المياه التي تضر بصحة الإنسان وبقية الكائنات الحية ، لقوله تعالى : " وجعلنا من الماء كل شيء حي "
فيؤدي ذلك إلى :
- موت الكائنات الحية .
- تهديد صحة الإنسان .
د – تلوث التغذية :
تلوث المواد الغذائية التي تؤثر على صحة الإنسان بفعل عدة عوامل منها :
- انتقال الأمراض المعدية من الإنسان إلى الغذاء ثم الإنسان .
- انتقال المواد السامة عبر السلسلة الغذائية إلى الإنسان.
- تقادم الزمن على المواد الغذائية فيتعفن بفعل الملوثات البيولوجية .
- وتعرض المواد الغذائية لمواد مشعة الناجمة عن الإنفجارات النووية بشكل مباشر وغير مباشر .
ولهذا يعتبر التلوث موت بطيء يلاحق الكائنات الحية .
4 – كيفية تجنب أخطار التلوث :
- رمي القادورات في الأماكن المخصصة لها .
- رمي وتفريغ القمامات .
- معالجة النفايات واستغلالها للإنتفاع منها والمحافظة على المحيط .
- حماية الغابات من الحرائق والقطع .
- القيام بعملية التشجير والإعتنـاء بها .
لقوله تعالى : " ما من مسلم غرس غرسا أو زرع زرعا فأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا وكان له صدقة " .
- المحافظة على المياه من التلوث والتبذير .
لقوله تعالى : " هو الذي انزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون ، يثبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون " سورة النحل الآيتان : 10 – 11 .
وقال أيضا : " وأنزلنا من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى "
- معالجة المياه القذرة ( المستعملة ) .
- التحكم في الغازات التي تؤثر سبيا على طبقة الأوزون .